الإغاثة النفسية للأطفال إستجابة عاجلة من كوادر برنامج الحماية وبرنامج التعليم في وطن – WATAN

الإغاثة النفسية للأطفال إستجابة عاجلة من كوادر برنامج الحماية وبرنامج التعليم في وطن

بعد أكثر من أسبوعين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من أن ملايين الأطفال بحاجة ماسة إلى الدعم الإنساني، لأن تأثير الزلزال على الأطفال والأسر في المنطقة كارثيا حيث ترك مئات الآلاف من الأشخاص في ظروف بائسة و فقدت العديد من العائلات منازلها وتعيش الآن في ملاجئ مؤقتة، غالبا في ظروف شديدة البرودة حيث يؤدي تساقط الثلوج والأمطار إلى تفاقم معاناتهم، كما ألحق الزلزال أضرارا واسعة النطاق بالمدارس وغيرها من البنى التحتية،

في المناطق التي ضربها الزلزال شمال غربي سوريا غابت الأحلام وحلّت ساعة الحقيقة عندما فتح الأطفال أعينهم على أكبر كارثة في القرن، لقد ذاق هؤلاء الأطفال ويلات الرعب والخوف مع أهاليهم، مما جعلهم يفرون من منازلهم مشتتين حيارى لايلوون على شيء، إلى أن لجأوا إلى مراكز الإيواء المؤقته التي أنشأتها وطن في شمال غربي سوريا.

وبما أنه من المعروف أن الكوارث تترك تشوهات نفسية فى الطفل أكثر كثيرًا من البالغين، وكما يقول أساتذة الطب النفسى إن تأثير الكارثة على الصغار يفوق كثيرًا تأثيرها على الكبار. والأطفال فى السن الصغيرة يتأثرون بالكارثة أكثر من الآخرين، لعدم اكتمال نموهم النفسى وطريقة تفكيرهم، سارعت كوادر برنامج الحماية في منظومة وطن بالتعاون مع فريق برنامج التعليم إلى تنفيذ أنشطة الدعم النفسي الإجتماعي شمل (٧٩٦) طفلاً وطفلة من الوافدين إلى المراكز المؤقتة في (الأتارب -كللي- التوامة- معرة مصرين)، كما أطلقت وطن مع بدء الكارثة في السادس من شباط حملة لجمع التبرعات عبر موقعها الرسمي و منصات التواصل الاجتماعي تهدف الى تقديم الدعم العاجل لكافة الخدمات الإغاثية والنفسية اللمتضررين ضمن مناطق الشمال السوري وتركيا.

يرى منسق برنامج التعليم في وطن ( فراس) أن رؤية حالة الأطفال وهم مذعورين من لحظة الكارثة دفعتنا لأن نسارع في تقديم الإغاثة النفسية قبل الإغاثة البدنية أو بالتزامن معًا للأطفال المتضررين، فقد يبدو الطفل قويًا وهذا لا يعنى أنه لا يخاف، ومهمة فريق الدعم النفسي أن يسمع الأطفال ويتيح لهم الفرصة للتعبيرعما يجيش فى نفوسهم، لتفكيك كل مشكلة على حدة ومساعدتهم بخطوات متأنية في إعادة حالتهم الى الحالة الطبيعية من خلال دمجهم بأنشطة الدعم النفسي الاجتماعي ويكمل فراس : أن حالة الأهالي النفسية تتحسن تدريجياً مع رؤية أطفالهم سعداء وفرحين بالأنشطة التي ساهمت بشكل كبير في تحسين حالاتهم بشكل كبير.

يعمل برنامج الحماية في منظومة وطن على تأمين سلامة وكرامة وحقوق الناس، ويهدف إلى الحد من التعرض للمزيد من الضرر أو الإذلال ويسمح بتقديم المساعدة النزيهة والمحايدة دون تمييز أو خوف من الأذى الجسدي أو النفسي. وتقديم الدعم لقضايا الأطفال والنساء المتضررين نفسياً من العنف الجنسي والحالات المتعلقة بالصحة العقلية، وقدم المشروع الأول لبرنامج الحماية في عام 2012 العلاج النفسي للأطفال اللاجئين في طرابلس، ولبنان، بالاشتراك مع وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية من خلال مكتب المبادرات الانتقالية (OTI) . واستمر البرنامج في نفس العام حتى عام 2013 بدعم 3000 يتيم، و بلغ عدد المستفيدين من برنامج الحماية في وطن حتى عام 2023 إلى أكثر من مائة وثلاثة وخمسون ألف مستفيد.

كما يعمل برنامج التعليم على تسهيل العملية التعليمية، واكتساب المعارف والمهارات والقيم، والتأكيد على أنه يمكن لعملية التعليم أن تتم ضمن أطر رسمية أو غير رسمية ويعمل البرناج على تشغيل و دعم عدد من المدارس في سوريا وتركيا وتوفير الدعم النفسي للأطفال في المدارس من خلال اختصاصيين لأن برنامج التعليم في منظومة يدرك تماما أن بناء قدرات الأطفال السوريين من خلال الدعم النفسي والاجتماعي أهمية حيوية كبيرة، وبهدف المساهمة في تطوير معارف الطلاب وشخصياتهم وثقتهم بأنفسهم يساعد البرنامج على تحديد وتطوير ودعم المواهب والقدرات المتميزة ويوجه البرنامج الطلاب من خلال المدرسة الثانوية حتى تخرجهم من الجامعة، وذلك من خلال توفير العديد من الأنشطة الداعمة لهم مثل الندوات الطلابية و مشاركة طرق تحقيق فرص المنح الدراسية، وبلغ عدد المستفيدين من برنامج التعليم في وطن حتى عام 2023 إلى أكثر من مائة وواحد وسبعون ألف مستفيد.

DECLINE